ان الامتناع عن تناول المضادات الحيوية بشكل خاطيء وعدم تناولها لعلاج اعراض التهابات سببها الفيروسات وليس البكتيريا مثل الرشح والإنفلونزا يمكن ان ينقذ ٥ ملايين انسان حول العالم في كل سنة.
مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية مشكلة كبيرة
عام ٢٠٢١ فقد ١,١٤ مليون انسان ارواحهم بسبب مشكلة تتفاقم وهي تمكن البكتيريا من مقاومة المضادات الحيوية فلا يشفى المريض عند تناولها. ويُقدّر ان هذه المشكلة الخطيرة قد تقتل ٣٩ مليون انسان خلال ٢٥ سنة قادمة ويرتفع الرقم الى ٢ مليون وفاة سنوياً حتى عام ٢٠٥٠. هذا وقد ارتفع معدل الوفيات لهذا السبب بنسبة ٨٠٪ عند كبار السن فوق ٧٠ عام.
وللإقتراب اكثر الى منطقتنا نحن بالذات تظهر الارقام ان ٢٢٦ الف انسان توفوا عام ٢٠٢١ في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في علاقة مرتبطة بالبكتيريا المقاوِمة للمضادات الحيوية. ومن المتوقع ان يصل العدد الى ٥٢٥ الف وفاة في ٢٠٥٠.
اسباب مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية
عدة اسباب أدت الى ظهور سلالات بكتيريا مقاوِمة للمضادات وتعاظم هذه المشكلة وجميعها قابلة للتغيير.
- الاستخدام المفرط غير الضروري للمضادات الحيوية.
- عدم تناول المريض الجرعة الموصوفة حسب التعليمات.
- عدم اتمام مدة تناول العلاج الموصوف. فهناك من يتناول حبة او حبتين ويتوهم ان حالته تحسنت فيتوقف.
- نقص الوعي والثقافة الصحية.
- عدم دقة تشخيص المرض واستخدام المضادات عشوائياً في غير محلها ومثال ذلك تناولها للرشح والانفلونزا.
- الاستخدام الخاطيء للمضادات في الزراعة والطب البيطري.
ما المطلوب؟

حتى الآن فشل العالم في تحقيق الرقم المطلوب حتى عام ٢٠٣٠ والذي حددته منظمة الامم المتحدة في التقليل من الوفيات الناتجة عن مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. والمطلوب يتضمن ما يلي:
- التركيز على الوقاية لمنع العدوى والأوبئة.
- التطعيم.
- التقليل من استعمال المضادات الحيوية في غير محلها في الزراعة وعند الإنسان.
كما يظهر، فهذه الإجراءات تعتمد على وعي المريض والطبيب والصيدلاني على حد سواء فلا يقوم كل من لاحظ بعض الاعراض مثل الرشح بالمسارعة الى الصيدلية وطلب المضاد الحيوي خاصة في بلادنا حيث لا يفرض القانون تقديم وصفة طبية للتمكن من الحصول على الادوية.
فصل الشتاء قادم حيث تكثر اعراض التهابات تسببها الفيروسات ولا تنفعها المضادات الحيوية اصلاً. فلنبدأ الآن في حماية اطفالنا واحفادنا وانفسنا من تفاقم مشكلة كبيرة تهدد حياة الانسان في حاضره ومستقبله.
اكتشاف المزيد من مشوارك مع صحتِك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.