أرشيف التصنيف: بالبريد

نصائح د. لمى الشوا عن الحمل على موبايلِك

تتوالى الأخبار السارة عندنا اليوم فقد اصبح بإمكانك تنزيل جميع نصائح د. لمى الشوا عن الحمل والولادة ورعاية المولود الجديد على موبايلك والتابليت والكمبيوتر بواسطة Audible .com. زوري هذا الرابط https://www.amazon.com/Your-Journey-Through-Pregnancy-Arabic/dp/B00T50YEE4  واستمعي إلى الكلام المفيد بلغة عربية ولهجة مألوفة من المحيط إلى الخليج.

مع أطيب تمنياتنا لك بحمل سليم وولادة آمنة.

إلى أين يذهب المجتمع الذي لا يحترم نساءه؟

إن المجتمعات التي لا تحترم نساءها تحكم على نفسها بالضعف والتخلف عن باقي الشعوب، تماماً مثل من يقطع وريده فينزف ببطء حتى الموت. كيف يمكن أن يتقدم المجتمع بدون نسائه. كيف للمرأة المسلوبة من حرية الإختيار والتعليم والعمل والإحترام، المعزولة عن ضوء النهار ويوميات الحياة خارج الأسوار أن تكتمل شخصيتها وتتمكن قدراتها وتثق بنفسها وترضى عن ذاتها وتحب مجتمعها والناس؟
هذه هي الركائز التي تمكّنها من تربية الجيل القادم المنوط به نقل المجتمع من التأخر والظلام إلى التقدم والنور. فكيف للجهل أن يلد الثقافة، كيف للخنوع أن يلد الثقة والعزم؟ كيف للضعف والعزلة أن يلدا القوة والقدرة على العمل والتغيير؟ كيف لفاقد الشيء أن يعطيه؟

قوانين منع التدخين في الاماكن العامة في خدمة الشعب

إن أغلب الدول المتقدمة اقتصادياً وحضارياً قد سنت قوانين للتخلص من التدخين والأهم أنها تنفذ تلك القوانين بمراقبة من يتجاهلها وتغريمه لاستهتاره بمن حوله وبصحتهم. وفي الشهر الماضي نشرت مجلة لانست الطبية دراسة جديدة تدعم صحة المنطق خلف هذه القوانين، اذ تبين ان نسبة الولادة المبكرة واعداد حالات الازمة الصدرية الشديدة او الربو الشديد لدى الاطفال قد انخفضت بعد اصدار وتفعيل قوانين منع التدخين في الاماكن العامة. لقد تفحص العلماء نتائج ١١ دراسة اجريت بين عامي ٢٠٠٨ و٢٠١٣، وكانت تلك الدراسات قد راقبت حالات الولادة المبكرة وحالات الادخال الى المستشفى بسبب ازمة ربو شديدة وقارنتها قبل وبعد تفعيل قوانين منع التدخين.
اما الارقام فقد كانت مهمة، اذ انخفضت حالات الولادة المبكرة ١٠٪، كما انخفضت حالات الربو الشديدة ١٠٪ ايضاً. ولم تكن هذه الدراسة المنشورة حديثاً الاولى او الوحيدة التي تشير الى ما يستفيده البشر من منع التدخين في الاماكن العامة واولها المقاهي. فالجميع يعلم فوائد التوقف عن التدخين لدى البالغين، وهذه الدراسة الجديد ما هي الا اضافة تنبه الى خطر تدخين البالغين على صحة الاطفال حولهم والاثر الايجابي لقوانين منع التدخين. وبالاضافة الى الربو والولادة المبكرة فان التدخين حول الاطفال قادر على زيادة السعال والرشح والتهاب الاذن وحتى بعض الالتهابات القاتلة مثل السحايا والموت الفجاة.
في عيادتي اكثر من يافطة تطلب من الناس عدم التدخين او تمنعه بصريح العبارة، وقد يظن البعض ان لا داعي لوجودها في عيادة طبية، فمن المفهوم ان التدخين عدو من اعداء الصحة ولا مكان له في عيادة الهدف من وجودها هو المحافظة على صحة الناس. ولكن بالرغم من هذا نجد من يشرع في تدخين سيجارة من ازواج المراجعات او مرافقاتهن في غفلة منا!
ما يحدث في مجتمعنا امر يبعث الالم والقلق معاً. انظروا الى ما حدث في الفترة الاخيرة عندما قررت وزارة الصحة وامانة العاصمة عمان عدم تجديد رخص تقديم الارجيلة في المقاهي والمطاعم. قامت الدنيا ولم تقعد حتى تراجعت الجهتان الرسميتان عن القرار الصحيح وعادت الى قبول انتشار التدخين وتسهيل تعرض غير المدخنين واستنشاقهم دخان السجائر والاراجيل رغماً عن انوفهم. هل الارجيلة غير ضارة او اقل خطراً من السيجارة؟ ان الجواب طبعاً لا، فهناك من يقول انها تعادل ١٥ سيجارة واخر يقول ١٠٠. وليس هذا بالمستهجن فانظروا كم من الوقت تستمر فيه المدخنة في استنشاق الدخان المحمل بالغازات الخطيرة الناتجة عن احتراق تمباك الارجيلة.
هل هناك شعب يكره ان يعم الخير والصحة وحسن المعاملة بين افراده؟ ان الجواب المنطقي هو النفي، ولكن لماذا لا نتعامل بحزم مع الفئة التي لا تكترث الا لمصالحها الذاتية وتضرب بعرض الحائط صحتنا؟ ولماذا يدفع العقلاء ثمن تهور المدخنين والمدخنات وانصياعهم لشركات التدخين واصحاب المقاهي؟

قصة بدايتنا بالصور

لو أننا نتذكر جميعاً ودائماً أننا نبتدىء وننتهي سواسية لكان حال العالم أفضل بكثير. إنها جملة أحببت أن أبدأ بها، أما صلب ما سيلي فهو علمي بحت وإن كان ظاهرياً فقط. أقول ظاهرياً لأن ما سترينه هو ما تمكن العلم من كشفه عن بدايات الحياة، وقد تكتفي بالمشاهدة عبر الدقائق القليلة القادمة ثم تذهبي لشرب فنجان من الشاي، وقد تختاري أن تغوصي إلى عمق أكبر فتفكري بما ستراه عيناك وتذوقي حلاوة الذهول من المعجزة التي هي أنتِ. فلا تدعي أحدهم يقنعك بأنك أقل منه لأن الخالق سخر معجزته كاملة لصنعك ولم يكتفي بنصف معجزة أو أقل.

عنوان الفلم “من التكوين إلى الولادة” From Conception to Birth ويتحدث ألكساندر تسيارس الذي عمل كأستاذ مشارك في كلية الطب وكرئيس قسم التقنيات العلمية المرئية في جامعة ييل Yale University لمدة دقيقتين في بداية الفلم ثم يعرض الصور البديعة المذهلة التي تم تجميعها باستعمال تقنيات علمية حديثة وبناءاً على آلاف الصور المأخوذة باستعمال التصوير بالرنين المغناطيسي. أرجو أن تلاحظي أن بامكانك اختيار مشاهدة الترجمة باللغة العربية وذلك بالنقر على تاب 33 languages الموجود أسفل الصورة من الجهة اليمنى ثم يمكنك اختيار اللغة العربية Arabic. أما إذا وجدت صعوبة في الإستماع ومشاهدة الفيديو بشكل جيد فأرجو لفت نظرك إلى أن بالإمكان تنزيل الفيديو ثم مشاهدته لاحقاً بالكامل. أنقري على كلمة Download في أعلى الشاشة.

يبهرني كل ما يحدث في التكوين. فكري كيف تتمكن خلية هنا أن تتحول إلى عظمة ثم تتحول خلية مطابقة لها في الشكل والمضمون هناك إلى عضلة. كيف تفهم أن ما عليها القيام به هنا يختلف عن هناك! كيف تزحف خلايا متناهية في الصغر ما يعادل آلاف الكيلومترات لتنتقل من الدماغ البدائي إلى مكان ما في أسفل الحبل الشوكي حيث تستقر إلى نهاية عمرها! كيف تعرف طريقها ولا تضيع في الزحام؟ ومن أكثر ما يبهرني السرعة التي تتكاثر فيها الخلايا بدون أن يحدث أي خطأ أو زيادة أو نقصان. سترين كيف تنقسم الخلايا في القلب البدائي بعد أربعة أسابيع من بدء التكوين بسرعة مليون خلية في الثانية! هل يمكنك تصور ذلك؟ ليست مائة أو ألف بل مليون خلية في أقل من رمشة عين! هذه أمثلة فقط، فهي غيض من فيض من التفاصيل الدقيقة التي تحدث في دقة وإحكام متناهيين. ولكن كفى … لنبدأ.

التحقق من صحة المعلومات التي تنشرها الصحف والإنترنت عن الصحة والطب

هل تصدقي كل ما ينشر من معلومات صحية وطبية في المجلات والصحف؟

أحياناً تصلني رسالة إيميل أو مقالة عن الصحة على الإنترنت وقد انتقلت بين عشرات وربما مئات القارئات قبلي وبعدي وتكون المعلومات فيها خاطئة! ويحدث هذا أيضاً أحياناً أخرى في الصحف المطبوعة أو المجلات لذلك من الضروري التريث قبل تصديق فعالية الدواء أو الكريم المعجزة أو الأعشاب والأغذية الشافية من أخطر الأمراض. ومن الأفضل التدقيق قبل الإمتناع عن تناول أدوية أخرى قالت مقالة في مجلة أنها ضارة أو عديمة الفائدة.

200570995-001كنا في كلية الطب ثم أثناء الدراسة العليا والتخصص نجتمع أسبوعياً في نادي المجلة Journal Club ونناقش المقالات المنشورة في المجلات الطبية ونستخدم أدوات تحليلية لتقييم دقة الإستنتاجات التي ذكرها مؤلفوا المقالة المختارة لذلك الأسبوع. فهناك شروط معينة يجب توفرها في أي مقالة طبية قبل أن ترتقي نتائجها إلى مستوى من القيمة يسمح في اعتمادها في علاج الناس وإرشادهم. وهذا ما زلت أقوم به تلقائياً كل يوم عندما أقرأ مقالة أو دراسة لأحكم قبل أن اصدق. ويفعل الأطباء هذا عند قراءة مقالات كتابها علماء ونشرت في مجلات مشهود لها، فما بالك إذا كانت المقالة التي وصلتك مجهولة المصدر أو كتبها صحفي غير متخصص ونشرتها مجلة للموضة؟ طبعاً هذا لا يعني أن الصحفي هو دائماً المسؤول عن المعلومة الخاطئة فكما ذكرنا قد يكون الباحث هو المسؤول ولكن كوني أنت نفسك الحكم.

ولأساعدك في هذه المهمة سأذكر عبر السطور القادمة بعض المفاهيم الأساسية التي يمكنك استعمالها لتقييم ما تقرأيه قبل أن تصدقيه وتعتمديه في حياتك وترسليه إلى صديقاتك عبر الإنترنت. فهناك إشارات بسيطة يمكن التقاطها إذا أشغلت بعضاً من التفكير ولم تكتفي بقراءة العنوان أو التزلج فوق السطور.

concept-18290_640[1]

المصدر العلمي للمعلومة

خذي حذرك إذا وصلتك بضعة سطور ملونة مثل قوس قزح حول ما يسببه تناول علاج معين من أخطار أو ما يشفيه شيء آخر من أمراض بدون ذكر البحث العلمي الذي استندت له المعلومة أو المجلة الطبية التي نشرته.

هل أجري البحث على الإنسان؟

فقد يشدو العنوان عن فائدة علاجات أو أعشاب معينة ولكن هل تذكر المقالة أن العلاج قد استعمل في علاج البشر أم كان موضوع البحث فأر مثلاً. ففي العادة تبدأ دراسة أي علاج على خلايا منفصلة في المختبر أو على الحيوانات، ثم في المرحلة التالية يبحث العلماء أثر الدواء الجديد على البشر وقد يظهر أن الدواء الذي كان فعالا عند الحيوان لا قيمة له في حالة البشر.

كم كان عدد الناس الذين أجريت الدراسة حولهم؟

إن الدراسات الصغيرة (بمعنى أن عدد الناس الذين أجريت الدراسة حولهم كان صغيراً) قد تعطي نتائج خاطئة حيث يلعب عامل الصدفة دوراً فيها. ولذلك عندما تقرأي عن معلومات حديثة إبحثي عن الأرقام لأن الدراسة الأكبر حجماً أكثر جدارة بثقتك.

هل قارنت الدراسة بين مجموعتين من الناس؟

هناك أنواع متعددة وتصاميم مختلفة من الدراسات ويتم اختيار تصميم الدراسة حسب موضوعها أو السؤال الذي تحاول الإجابة عليه. فإذا كانت الدراسة تحاول دراسة تأثير مادة كيماوية معينة أو دواء أو غذاء على البشر، ضاراً كان أو شافياً، يجب أن تدرس مجموعة أخرى من الناس لا تأخذ هذه المادة وتراقب الأعراض الموجودة عندهم لتقارنها بالمجموعة التي تعرضت أو تناولت المادة المدروسة وفي غياب هذا لا يمكن القول أن الأعراض أو النتائج التي ظهرت على من تناول المادة لها علاقة بتناول المادة وليست مجرد صدفة. وليس هذا كل شيء فهناك شروط يجب أن تتوفر في مجموعة المقارنة هذه إذ يجب أن تكون أوصافها مطابقة لأوصاف مجموعة الناس الذين تناولوا العلاج قيد البحث من حيث العمر والوزن والحالة الصحية وغير ذلك. ومن أفضل الطرق لإجراء بحث بهذه المواصفات هو أن يتم اختيار الناس في كلتا المجموعتين بطريقة عشوائية، ويسمى هذا النوع من البحوث randomized controlled trials. وخلاصة الأمر أن تتريثي قبل تناول كميات كبيرة من غذاء أو فيتامين أو غيره بمجرد قراءة مقالة عن فوائده السحرية.

مطابقة موضوع الدراسة الفعلي لعنوان المقالة

فمثلا إذا كان عنوان المقالة يتحدث عن دواء معين يخفض من حدوث الكسور عند النساء بعد سن الإياس عليك التأكد من أن الدراسة فعلاً حسبت أعداد من أصيبوا بالكسور. فقد تجدي أحياناً كثيرة بأن الدراسة لم تتناول أعداد من أصيبوا بالكسور ومن لم يصابوا، بل تناولت تأثير الدواء على مستوى كثافة العظم عند هؤلاء النساء ووجدته قد تحسن مع استعمال الدواء فاستنتجت وأعلنت أن الدواء يحمي من الكسور لاعتمادها على كون قوة كثافة العظام تخفف من احتمال حدوث الكسور. ولكن هذا التعميم قد يكون صائباً وقد يكون خاطئاً أحياناً. لذلك إذا قرأت عن دراسة أعلنت نتيجة لم تقم فعلاً بدراستها عليك التشكك وعدم التسليم كلياً بالمعلومة.

الجهة التي أجرت البحث ومولته

من الجدير معرفة من مول البحث الذي تناول دواء أو أعشاب أو كريم أو مادة غذائية، ففي كثير من الأحيان تقوم الشركات الكبرى mixture-69523_150[1]المصنعة للأدوية والمواد الغذائية بالدراسات والبحوث أو تقوم بتمويلها مالياً وفي هذه الحالة قد يكون لها مصلحة في الحصول على نتائج معينة. وقد تقوم بالتأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على الباحثين الذين أجروا الدراسة. طبعا هذا لا يعني أن جميع الأبحاث التي تجريها الشركات الصانعة غير جديرة بالثقة ولكن يستدعي هذا الوضع التحقق بدقة من عدم وجود تأثير للمصالح التجارية على النتائج العلمية.

سؤال: ماذا قرأت عن الصحة والطب ثم تبين بعد الحديث مع طبيبتك أو طبيبك عدم دقة الخبر أو مطابقة الحقيقة لوضعك؟ شاركينا تجربة من واقع عائلتك أو صديقاتك؟ إضغطي على Leave a comment أدناه واكتبي تعليقك.

عام جديد

أتمنى أن يبدأ عام جديد مختلف الطعم بحلاوته، مختلف اللون ببريقه، مختلف الرائحة بشذى عطره، مختلف الملمس بنعومة نسائه الواثقات المؤثرات على أحداثه، مختلف الصوت بزغاريد أمهاته وضحكات أطفاله.

كل عام وأنتن بخير.

نصيحة صحية جديدة كل يوم

نبدأ اليوم خدمة جديدة نرجو أن تكون فيها الفائدة لك ولعائلتك. أنقري على الزهرة البنفسجية في حاشية أي صفحة من مجلة “مشوارك مع صحتِك” لتطلعي على نصيحة جديدة يومياً من الدكتورة لمى الشوا عن الصحة وأحياناً مواضيع أخرى ولكن كلها تصب في توظيف المعرفة لحياة أفضل وأجمل للنساء العربيات وعائلاتهم.

نصيحة صحية من الدكتورة لمى الشوا في كل يوم
نصيحة طبية جديدة كل يوم

عندما تفشلي في التخطيط فأنتِ تخططي للفشل

هل التخطيط صفة تميز المجتمعات المتقدمة وأفرادها عن غيرهم؟

التخطيط مفتاح النجاح

إن الجواب واضح ويسلم به الجميع فالتخطيط مفتاح النجاح التخطيط مفتاح النجاحعلى مستوى المجتمعات أو الجماعات أو الأفراد. وعندما تفشلي في التخطيط فأنتِ تخططي للفشل.

لنتحدث على مستوى حياة الفرد…حياتك أنتِ بالذات. فعندما لا تخططي ليومك تقعي في كمين ما يرميه النهار في حضنك من مستجدات وقد ينقضي النهار كله ما بين الإستجابة لطلبات الآخرين أو الحديث على التلفون دون القيام بأمور ضرورية أو فارقة مثل حجز موعد عند الطبيبة لإجراء مسحة عنق الرحم وفحص الكشف المبكر للثدي أو تنزيل الملابس الصيفية وإبعاد الشتوية إلى خزانة الغرفة الإضافية.

طريقة التخطيط ليومك

أنت بحاجة لأن يصبح الجلوس لبضع دقائق مساء كل يوم لتخطيط مهمات اليوم التالي جزءاً ثابتاً لا يتغير من برنامج يومك…كل يوم. سجلي الوقت الذي ستقومي فيه بمهمة معينة وضعي أصعب المهمات أو التي ستأخذ أطول زمن في بداية النهار. هناك قوة كبيرة تساعد إنجاز البرنامج عندما تسجلي تفاصيله على الورق في كلمات. ولكن يجب أن لا ينتهي التخطيط بمجرد كتابة قائمة بل يجب أن يصحبه التزام ببرنامج اليوم التالي وتحقيق البرنامج بغض النظر عما سيحدث حولك لاحقاً. ولتحقيق إنجاز عمل ما عليك أن تقرري متى وأين ستنجزيه وإلا فمن الأفضل محوه من القائمة.

كتاب The Power of Full Engagement  لكاتبيه جيم لور وتوني شوارتز يصف دراسة عن مجموعة من النساء اتفقت على القيام بالفحص الذاتي للثدي خلال ثلاثين يوماً. تمكنت من القيام بالفحص 100 بالمائة من النساء اللاتي حددن أين ومتى سيقمن بالفحص. أما الباقيات اللاتي لم يحددن المكان والزمان مسبقاً فقامت 53% منهن فقط بإتمام الفحص!

إن تكرار هذه الطقوس اليومية في التخطيط يمدها بقوة دافعة تؤدي إلى إنجاز ما تخططي له. فعندما يتكرر القيام بالتخطيط والإلتزام بالمكان والزمان يوما بعد يوم تصبح نتائجه أمراً حاصلاً يوما بعد يوم فعندما تثبتي عزمك على القيام ببرنامج من المهمات وتذكري نفسك بهذا البرنامج لا يمكن تشتيت عزمك. هذا ببساطة كل ما في الأمر.

احترام المواعيد

عندما تعطي أو تأخذي موعد من أي كان إجعليه مقدساً فهل تعلمي أن عدم الإخلاف بموعد أعطيتيه من مكارم الأخلاق التي حثأجندة للتخطيط عليها الحديث النبوي؟ تصوري قبل 1433 سنة كان للمواعيد قيمة لدرجة أن نادى باحترامها نبي! واليوم، ويا للأسف، قد لا تجدي واحداً أو واحدة من مائة في بلادنا تعامل المواعيد باحترام أو جدية وأصبح تأخير ساعة أو حتى ساعات أو عدم الظهور بتاتاً شيئا عادياً مفروضاً عند الأغلبية. تعودي أن تسجلي مواعيدك في هاتفك الخلوي أو في أجندة صغيرة (أو كبيرة) وسجلي فيها المواعيد مسبقاً حتى لا تخونك الذاكرة.

ذكري نفسك في اليوم التالي بربط المنبه مثلا ليرن قبل الموعد المفروض أن تحضري نفسك له. إحسبي مسبقا كم تحتاجي من الزمن لإكمال هندامك ثم الوصول إلى المكان المطلوب تاركة زمناً إضافيا للأزمات المرورية ولا بأس من الوصول قبل الموعد فهذه فرصة لالتقاط أنفاسك أو ترتيب أفكارك قبل المقابلة أو الإجتماع أو لمجرد تصفح مجلة لذيذة قبل أن يحين دورك على كرسي مصففة الشعر!

التحضير للمقابلات

قبل مقابلاتك حضري ما تنوي التحدث عنه سواء عند الطبيب أو معلمة الأولاد أو حتى الميكانيكي والسباك. ما هي الأسئلة التي ترغبي طرحها والحصول على أجوبة لها؟ أكتبيها على ورقة لتساعدك أثناء المقابلة. ما هي المعلومات المطلوبة منك أنتِ…خذي بضع دقائق للتفكير وحضري أجوبة للأسئلة التي قد يسألها الطبيب مثلاً عن شكواكِ.

متى ظهرت؟ كيف يمكن أن تصفيها بدقة وتركيز…وصف الألم ومكانه مثلاً.

كم استغرقت من الزمن؟ هل صاحبتها أعراض أخرى؟

ما هي الأدوية الأخرى التي تتناوليها وجرعاتها؟ سجلي أسماءها الصحيحة بدقة.

ما هي الأمراض الأخرى التي تم تشخيصها عندك سابقاً؟ وما هي العمليات التي أجريت؟

ما هو تاريخ عائلتك الصحي؟ ما هي الأمراض المزمنة أو الوراثية عند الأقربين؟

رتبي نتائج فحوصاتك المخبرية وصور الأشعة وما إلى ذلك وخذيها معك إلى العيادة أو المستشفى.

تخطيطك في هذا المثال يؤتي أكله في حصولك على تشخيص أدق وعلاج أفضل من طبيبتك أو طبيبك. وينطبق المبدأ على نتائج أي مقابلة أو استشارة مع أي كان. ستحصلي على خدمة أفضل ونتيجة أدق في أي ظرف تم التخطيط له بالتفكير لبضع دقائق. حتى في الحديث العادي في زيارة اجتماعية أو حفل من الضروري التفكير لبضع ثوان قبل التفوه بجملة، وكم من موقف محرج أو سوء تفاهم حدث لأن الجملة خرجت قبل أن يأخذ العقل فرصة لضبط اللسان!

هل توافقي أن التخطيط مفيد أم تفضلي ترك الأمور لتحدث بشكل تلقائي؟ هل تحتفظي بأجندة لبرنامج يومك؟ كم كان عمرك عندما بدأتِ؟ ماذا تسجلي فيها؟ هل تفصلي أم توجزي؟ هل تظني أنها تساعدك في تحقيق ما تنوي؟ أخبرينا.. حنموت ونعرف بتفكري بإيه؟ أضيفي تعليق بالنقر على كلمة Comment في الأسفل فوق عنوان المقال التالي – “خمسة نصائح للتخفيف ….”. 

—-————————————————————————————————————————————

ثلاثة أمور أساسية عليك امتلاكها قبل أن تبدأي رحلة الأمومة

لقد هيأت الإنترنت والمواقع الإجتماعية الإلكترونية فرصاً مفيدة وممتعة ووسائل سهلة وصديقة للمستخدمة تكاد تعطيها المعرفة والإرشاد بالملعقة (أو الشوكة والسكين) في حفل عشاء راقص. وقد غيرت فعلاً هذه الفرص حياة الناس. وأقصد هنا الناس الذين يسرعون بأيدي مفتوحة لتلقي ما يقدمه هذا العصر الذي حمل معه الثورات في مختلف الميادين … من ميدان العلم والثقافة إلى ميدان التحرير والياسمين. ولكن ما زالت الكثير من النساء تائهة تمشي في الميدان بدون سلاح. وقبل أن يساء فهمي بشكل خطير، أعني هنا بالسلاح الأدوات والمعرفة الضرورية للنجاح في أي دور تقوم به أي إمرأة عادية.

قبل أن يرفع الستار لتجدي نفسك في وسط المسرح تلعبين دور الأم الذي هو حقاً دور البطولة، عليك أن تحضّري استراتيجية واضحة حتى تنجحي في هذه المهمة. ولكي تصيبي عليك قبل كل شيء معرفة ثلاثة أمور لا جدال حولها: